علي بن محمد البغدادي الماوردي
266
النكت والعيون تفسير الماوردى
الثاني : هي صلاة المغرب ، الشفع منها ركعتان ، والوتر الثالثة ، قاله الربيع بن أنس وأبو العالية . الثالث : أن الشفع يوم النحر ، والوتر يوم عرفة ، رواه أبو الزبير عن جابر عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم « 355 » . الرابع : أن الشفع يوما منى الحادي عشر والثاني عشر من ذي الحجة ، والوتر الثالث بعدهما ، قاله ابن الزبير . الخامس : أن الشفع عشر ذي الحجة ، والوتر أيام منى الثلاثة ، قاله الضحاك . السادس : أن الشفع الخلق من كل شيء ، والوتر هو آدم وحواء ، لأن آدم كان فردا فشفع بزوجته حواء فصار شفعا بعد وتر ، رواه ابن نجيح . التاسع : أنه العدد لأن جميعه شفع ووتر ، قاله الحسن . ويحتمل عاشرا : أن الشفع الحيوان ، لأنه ذكر وأنثى ، والوتر الجماد . ويحتمل حادي عشر : أن الشفع ما ينمى ، والوتر ما لا ينمى « 356 » . وَاللَّيْلِ إِذا يَسْرِ وهذا قسم رابع ، وفيه ثلاثة أوجه : أحدها : هي ليلة القدر لسراية الرحمة فيها واختصاصها بزيادة الثواب فيها . الثاني : هي ليلة المزدلفة خاصة لاختصاصها باجتماع الناس فيها لطاعة اللّه ، وسئل محمد بن كعب عن قوله تعالى وَاللَّيْلِ إِذا يَسْرِ فقال أسر يا ساري ، ولا تبيتنّ إلا بجمع ، يعني بمزدلفة . الثالث : أنه أراد عموم الليل كله . وفي قوله إِذا يَسْرِ ثلاثة أوجه : أحدها : إذا أظلم ، قاله ابن عباس .
--> ( 4 / 506 ) « وعندي أن وقفه على عمران أشبه » قلت : ومما يؤيد قول ابن كثير أن الإمام ابن جرير رواه موقوفا عليه ( 30 / 171 ) وزاد السيوطي في الدر ( 8 / 502 ) نسبة الموقوف لعبد الرزاق وعبد بن حميد . ( 355 ) رواه ابن جرير ( 30 / 172 ) . ( * ) لاحظ أنه لم يذكر القول الثامن . ( 356 ) قال الإمام الشوكاني في فتح القدير ( 5 / 433 ) بعد سرد الأقوال : « ولا يخفاك ما في غالب هذه الأقوال من السقوط البين والضعف الظاهر والاتكال في التعيين على مجرد الرأي الزائف والخاطر الخاطئ والذي ينبغي التعويل عليه ويتعين المصير إليه ما يدل عليه معنى الشفع والوتر في كلام العرب وهما معروفان » أه .